|
يُستحبّ الإبتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ بِدعاء العشرات عند الصباح و عند المساء ،
و أفضل أوقات قراءة هذا الدعاء هو بعد العصر من يوم الجمعة ، ذكره السيد بن طاووس
[1] (
رحمه الله ) في كتابه " فلاح السائل و نجاح المسائل "
[2] . و قال السيد بن طاووس ( رحمه الله ) في كتاب " جمال الأسبوع " بخصوص دعاء العشرات :
وَ أَنَّهُ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَ
سَبَبٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ ، وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يُدْعَى بِهِ
إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
[3] . وَ قَالَ السَّيِّدُ بن طاووس قُدِّسَ سِرُّهُ : إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى خَمْسِ
رِوَايَاتٍ بِدُعَاءِ الْعَشَرَاتِ تَخْتَلِفُ رِوَايَتُهَا فِي النُّقْصَانِ وَ
الزِّيَادَاتِ وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ مَا لَعَلَّهُ أَصْلَحُ فِي الرِّوَايَاتِ
[4] : و قال السيد بن طاووس ( رحمه الله ) : رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي
جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ فِي أَدْعِيَةِ
الْمَغْرِبِ دُعَاءَ الْعَشَرَاتِ ... وَ هُوَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ
أَكْبَرُ ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . سُبْحَانَ اللَّهِ آناءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ . سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ . سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ . سُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ ، وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي
السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ، وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ ، يُخْرِجُ الْحَيَّ
مِنَ الْمَيِّتِ ، وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَ يُحْيِ الْأَرْضَ
بَعْدَ مَوْتِها ، وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ . سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَ سَلامٌ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ . سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ . سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ ، الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ
الْمُهَيْمِنِ الْقُدُّوسِ . سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ . سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ . سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ . سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ . سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ . سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى . سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ . سُبْحَانَ الْعَلِيِ الْأَعْلَى . سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ
الرُّوحِ . سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَيْرِ الْغَافِلِ . سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ . سُبْحَانَ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى . سُبْحَانَ الَّذِي يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ خَيْرٍ وَ بَرَكَةٍ وَ
عَافِيَةٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ
خَيْرَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَافِيَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ ، وَ ارْزُقْنِي
شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ فَضْلَكَ وَ كَرَامَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي . اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ ، وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ ، وَ بِنِعْمَتِكَ
أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ
، وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ ، وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ ، وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ
وَ أَرْضِكَ ، وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا
أَنْتَ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ،
وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، تُحْيِي وَ تُمِيتُ ، وَ تُمِيتُ وَ
تُحْيِي ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ ، وَ السَّاعَةَ
آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً
، وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ
الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ ، وَ أَنَّهُمْ
أَوْلِيَاؤُكَ الْمُصْطَفَوْنَ ، وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ ، وَ صَفْوَتُكَ وَ
خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ ،
وَ اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ ، وَ
جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ ، صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ،
وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .
اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّنِيهَا وَ
أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ ، إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا ، وَ
تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا
[5] .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا
نَفَادَ ، وَ لَكَ يَنْبَغِي وَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي فِيَّ وَ عَلَيَّ
[6] ،
وَ لَدَيَّ وَ مَعِي ، وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي ، وَ أَمَامِي وَ فَوْقِي وَ تَحْتِي
، وَ إِذَا مِتُّ وَ بَقِيتُ فَرْداً وَحِيداً ، وَ لَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ
وَ بُعِثْتُ يَا مَوْلَايَ . اللَّهُمَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا ،
عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ
رَبَّنَا وَ تَرْضَى . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ
قَبْضَةٍ ، وَ فِي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ
حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ
لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ،
وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ
الْحَمْدِ [7] ، وَ لَكَ الْحَمْدُ وَارِثَ الْحَمْدِ
[8] ،
وَ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ الْحَمْدِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَى الْحَمْدِ ، وَ
لَكَ الْحَمْدُ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ مُشْتَرِيَ الْحَمْدِ
[9] ،
وَ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ
[10]
، وَ لَكَ الْحَمْدُ قَدِيمَ الْحَمْدِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ صَادِقَ الْوَعْدِ
وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَائِمَ الْمَجْدِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ
الدَّرَجَاتِ
[11]
، مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ ، مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ،
الْعَظِيمَ الْبَرَكَاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ مُخْرِجَ مَنْ فِي
الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ
[12]
، وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ
[13]
. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ
الْعِقَابِ ، ذَا الطَّوْلِ
[14]
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى[15]
، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى
[16]
، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ
نَجْمٍ وَ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّرَى وَ الْحَصَى
وَ النَّوَى ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ ، وَ لَكَ
الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْزَانِ مِيَاهِ الْبِحَارِ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ
أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ
لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا
أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ
الْهَوَامِّ وَ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ ، حَمْداً كَثِيراً
طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى ، وَ كَمَا يَنْبَغِي
لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ . ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ
الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[17]
. وَ تَقُولُ عَشْراً : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ
الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ
حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَ تَقُولُ عَشْراً : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ
الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ . وَ تَقُولُ عَشْراً : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَ تَقُولُ عَشْراً : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ . وَ تَقُولُ عَشْراً : اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ . وَ تَقُولُ عَشْراً : آمِينَ آمِينَ
[18]
. وَ تَقُولُ عَشْراً : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَ لَا
تَصْنَعْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ
الْمَغْفِرَةِ ، وَ أَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا ، فَارْحَمْنِي يَا
مَوْلَايَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَ تَقُولُ عَشْراً : لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، تَوَكَّلْتُ
عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ
وَلَداً ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ
وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً " .
[1]
هو السيد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني ، من
ذراري الإمام الحسن بن علي المجتبى ( عليه السَّلام ) ، و الإمام علي بن الحسين
السجاد ( عليه السَّلام ) . ولد بالحلة / العراق في 15 / محرم / 589 هجرية . عالِم جليل ، و فقيه كبير من فقهاء الشيعة الإمامية ، لَمَعَ في شعره و أدبه ، و
يُعرف بزهده و تقواه ، له ما يقارب الخمسين مؤلفاً أكثرها في الأدعية و الزيارات ،
، منها : إقبال الأعمال ، مصباح الزائر و جناح المسافر ، الملهوف على قتلى الطفوف ،
مهج الدعوات و منهج العنايات ، فلاح السائل و نجاح المسائل ، و غيرها . توفي سنة : 664 هجرية ببغداد ، و نُقل إلى النجف الأشرف / العراق ، و دُفن بجوار
مرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) في الروضة الحيدرية .
[2]
بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 83 / 271 ،
للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة
: 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
[3]
جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع : 453 ، طبعة انتشارات الرضي المصورة عن الطبعة
الحجرية سنة : 1330 هجرية ، للسيد رضي الدين بن طاووس ، المولود بالحلة / العراق في
15 / محرم / 589 هجرية ، و المتوفى ببغداد سنة : 664 هجرية .
[4]
أنظر : بحار الأنوار : 87 / 73 ، قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : لهذا الدعاء
أسانيد جمة و فيه اختلاف كثير بحسب اختلاف الروايات و لذا أوردناه في مواضع ، و قد
أورده السيد في جمال الأسبوع بسنده إلى الشيخ بإسناده إلى ابن عقدة بثلاث أسانيد
إلى أبي جعفر ( عليه السَّلام ) ، و هو مشتمل على أجر جزيل و ثواب عظيم لقراءته
غدوة و عشية ، و في عصر يوم الجمعة ، ـ ثم قال ـ و رواه في كتاب مهج الدعوات من
كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله بإسناده عن معاوية بن وهب عن الصادق ( عليه السَّلام
) ، و بسند آخر عن الحسين صلوات الله عليه ، ـ ثم قال ـ و وجدته أيضا في كتاب عتيق
من أصول أصحابنا أظنه من كتب محمد بن هارون التلعكبري بسنده عن جابر الجعفي عن أبي
جعفر ( عليه السَّلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) علَّمه الحسين ( عليه
السَّلام ) ( بحار الأنوار : 83 / 274 ) . [5] قال
العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : تضع لك السماء كنفيها : أي تستحق الحمد من جميع
الخلق حتى من السماء بأن تحمدك و تضع جانبيها عندك تذللا ، أو هو كناية عن حمد
الملائكة في أطرافها ، و كذا تسبيح الأرض يحتمل الوجهين ، و على الثاني يخص من
عليها بغير الملائكة و إن كان بعيدا . و قال الكفعمي في الأولى يحتاج هنا إلى عائد إلى لفظ حمدا إلا أن يكون الحمد مصدر
حمدت أو أحمدك حمدا و انقطع الكلام ثم ابتدأ فقال تضع ( بحار الأنوار : 83 / 275 )
. [6] قال
العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : فيَّ و عليَّ : أي تستحق الحمد في جميع أموري ، و
هو لازم علي و ما بعده ، كذلك لا منتهى له دون علمك أي دون عدد معلوماتك أي لا
ينتهي إلى حد و دون الحمد الذي تعلم أنك تستحقه و الثاني في الفقرة الثانية لعله
أظهر ( بحار الأنوار : 83 / 275 ) . [7]
باعث الحمد : أي يكون بتوفيقك . [8]
وارث الحمد : أي يصل إليك و أنت تستحقه ، أي تبقى بعد فناء الحامدين و حمدهم .
[9]
مشتري الحمد : أي طلبت الحمد و وعدت عليه الجزاء ، فكأنك اشتريته.
[10]
ولي الحمد : أي أولى و أحق بالحمد ، أو متولي بمعنى أن ما يحمدك غيرك ليس بحمد
تستحقه ، بل أنت كما أثنيت على نفسك ، أو أنت تُلهم العباد حمدك و توفقهم لذلك .
[11]
رفيع الدرجات : أي درجات كماله رفيعة لا تصل إليها العقول ، و قيل الدرجات مراتب
المخلوقات ، أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات ، أو درجات الثواب.
[12]
مبدل السيئات حسنات : إشارة إلى قوله سبحانه : { فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ
سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ } ، و فسر بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ، و يثبت مكانها
لواحق طاعاتهم ، أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة ، و قيل بأن يوفقه
لأضداد ما سلف منه ، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا.
[13]
جاعل الحسنات درجات : أي في الجنان ، أو درجات مختلفة بحسب اختلاف الأشخاص و
الأعمال . [14]
الطَول : الفضل . [15]
إذا يغشى : أي يغشى الشمس أو النهار ، أو كل ما يواريه بظلامه .
[16]
إذا تجلى : أي يظهر بزوال ظلمة الليل ، أو تبين بطلوع الشمس .
[17]
اللطيف في أسمائه تعالى هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل و العلم بدقائق المصالح و
إيصالها إلى ما قدرها له من خلقه و قد يقال هو العالم بخفايا الأمور الصانع لدقائق
الأشياء . و الخبير أيضا العالم بخفايا الأمور أو بما كان و ما يكون من خبرت الأمر إذا عرفته
على حقيقته . [18]
آمين : بالمد و القصر اسم فعل بمعنى اللهم استجب لي ، و قيل معناه كذلك فليكن ، و
هو مبني على الفتح .
الصفحة
الرئيسية

|