|
كَانَ مِنْ دعاء الإمام
علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام )
إِذَا عَرَضَتْ لَهُ مُهِمَّةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ ،
مُلِمَّةٌ وَ عِنْدَ الْكَرْبِ :
" يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ ، وَ يَا
مَنْ يَفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ ، وَ يَا مَنْ
يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلَى رَوْحِ الْفَرَجِ .
ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ
الصِّعَابُ ، وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ ، وَ
جَرَى بِقُدرَتِكَ الْقَضَاءُ ، وَ مَضَتْ عَلَى
إِرَادَتِكَ الْأَشْيَاءُ ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ
قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَ بِإِرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ
مُنْزَجِرَةٌ .
أَنْتَ الْمَدْعُوُّ
لِلْمُهِمَّاتِ ، وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ
، لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ ، وَ لَا
يَنْكَشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَشَفْتَ .
وَ قَدْ نَزَلَ بِي يَا
رَبِّ مَا قَدْ تَكَأَّدَنِي ثِقْلُهُ ، وَ أَلَمَّ بِي
مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ ، وَ بِقُدْرَتِكَ
أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَ بِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ
إِلَيَّ ، فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ ، وَ لَا
صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ ، وَ لَا فَاتِحَ لِمَا
أَغْلَقْتَ ، وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ ، وَ لَا
مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ ، وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ
خَذَلْتَ .
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ
آلِهِ ، وَ افْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ
بِطَوْلِكَ ، وَ اكْسِرْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ
بِحَوْلِكَ، وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا
شَكَوْتُ ، وَ أَذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا
سَأَلْتُ ، وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ فَرَجاً
هَنِيئاً ، وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً
وَحِيّاً ، وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالِاهْتِمَامِ عَنْ
تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ ، وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ .
فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ
بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً ، وَ امْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا
حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى
كَشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ ، وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ ،
فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ
، يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ "
[1] .
[1]
الصحيفة السجادية : 53 ، طبعة نشر الهادي ، سنة : 1376
شمسية هجرية ، قم / إيران .
الصفحة
الرئيسية

|